محمد علي القمي الحائري

276

حاشية على الكفاية

للطّلب والوجوب يعني انّ الطلب مستمرّ إلى اللّيل فيكون الإمساك بما هو هو مطلوب وطلبه مستمر إلى الليل والفرق بينهما انّه إذا كانت غاية للموضوع انّما يكون حالها حال ساير ما يشخص الموضوع من انّه ينتفى الموضوع بانتفائه فينتفى الحكم الشّخصى بانتفاء موضوعه وامّا إذا كان غاية لأصل الطّلب يكون طبيعة الطّلب منتفية بوجودها فالأوّل ليس من المفهوم والثّاني من المفهوم فكلّ من الأمرين لو بيّنا في حدّ أنفسهما يكون الأمر واضحا من ثبوت المفهوم وعدمه ولكن الشّأن في انّ الأدوات هل هي مفادها بحسب اللّغة أو العرف هو انتهاء الحكم أو انتهاء الموضوع فان قلنا بالأوّل لا بدّ ان يقال بمفهوم الغاية والّا فلا فالمصنف لا يرى تعيينا في ذلك وارجع الأمر إلى العلم بذلك من الخارج والمش قائلون بكون مدخولها هو انتهاء الحكم [ النّزاع في مفهوم الغاية : ] وممّا ذكرنا ظهر انّ النّزاع في مفهوم الغاية وتعيينه ليس الّا باعتبار كونه غاية للحكم والّا لا ربط له بالمفهوم والظّ من الفصول جعله أيضا محلّا للنّزاع في المفهوم قال فاعلم أن النّزاع يتصوّر هنا في مقامين [ المقام ] الاوّل : ان التّقييد بالغاية هل يقتضي مخالفة ما بعدها لما قبلها مط بحيث يكون المفهوم في صم إلى اللّيل انه لا امر بالصيام بعدها مط ولو بأمر آخر أو لا يقتضى ذلك و [ المقام ] الثّاني : انّ التّقييد بها هل يقتضى المخالفة بالنّسبة إلى الحكم المذكور « 9 » انقطاع الصوم المأمور به بذلك الأمر عند مجيء اللّيل أو لا يقتضى ذلك حتّى يجوز ان يكون الصوم المطلوب بذلك الخطاب مستمرا بعد اللّيل أيضا من غير شهادة في اللّفظ على خلافه انتهى قوله : كما في قوله كلّ شيء حلال حتّى تعرف انّه حرام أقول وذلك لوضوح انّ الغاية فيهما قيد للمحمول لأنّه قابل لأن يتعلّق به كلمة حتّى ولا يخفى عليك انّ الغاية قد يكون قيدا للحكم بحسب غير القواعد العربيّة الراجعة إلى خصوصيّات اللّفظ نحو قوله ولا تقربوهنّ حتّى يطهرن وقوله كلوا واشربوا حتّى يتبيّن لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود إذ لا معنى لحرمة المقاربة الّتى غايتها الطّهر وإباحة الأكل والشّرب الّذي غايته التبيين وفي مثل تلك الموارد لا محالة يكون الغاية غاية للحكم ولو عول ذلك على القرينة عقلا كان أو لفظا كان اظهر فت هذا ولكن لنا كلام في جعل الغاية غاية للحكم وانّ الغاية غاية للموضوع ولعلّه نورده في مبحث البراءة قوله : وقضيّته ليس الّا عدم الحكم أقول لا يخفى عليك انّ انتفاء شخص الحكم حاصل في مفهوم الوصف وما إذا لم يكن التّقييد بلحاظ الحكم وامّا إذا كان التّقييد بلحاظه ففي الحقيقة يكون قيدا له كما إذا كان كذلك بحسب القواعد العربيّة ويكون حاله حال الشّرط فيما إذا كان قيدا للهيئة وقد عرفت انّ لازمه انتفاء الحكم وان كان الحكم الثّابت الخاص جزئيا [ تنبيه : ] واعلم انّ محلّ النّزاع ما إذا كان الغاية غاية للحكم لا الموضوع كما هو المنساق من لفظ الغاية ولو أريد تحديد الموضوع لكان اللّازم ان يجيء به وصفا لا بنحو الغاية فالغاية وان كانت متعلّقة بالموضوع الّا انّه من حيث الموضوعيّة الّتى مرجعها إلى الحكم فيكون حقيقتها تقييدا للحكم

--> ( 9 ) ؟ ؟ ؟ يكون المفهوم ؟ ؟ ؟ المثال المذكور